تصريحات تبون تُعمق الأزمة مع مالي.. وباماكو تعتزم تنزيل ميثاقها الوطني للسلام بعد إنهاء اتفاق الجزائر

 تصريحات تبون تُعمق الأزمة مع مالي.. وباماكو تعتزم تنزيل ميثاقها الوطني للسلام بعد إنهاء اتفاق الجزائر
الصحيفة – بديع الحمداني
السبت 17 يناير 2026 - 9:00

تسبب الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، مرة أخرى، في إغضاب مالي، بتصريحاته الأخيرة أمام مجلس الأمة، عندما تحدث عما وصفه بقيام مسؤولين أفارقة بالإساءة إلى الجزائر، بالرغم من أنهم تخرجوا حسب قوله من المدرسة الوطنية للإدارة في الجزائر، في إشارة إلى مسؤولين ماليين دون أن يسميهم بالإسم.

وحسب ما أورده تقرير لمعهد "تمبوكتو" لدراسات السلام الذي يهتم بشؤون منطقة الساحل، فإن تصريحات تبون جاءت لتضيف ضغطا على ملف العلاقات الثنائية، بين الجزائر ومالي، في وقت كانت فيه بداية سنة 2026 تبدو وكأنها ستشهد فترة هدوء نسبي بين الجزائر وباماكو.

ووفق المصدر نفسه، فإن هذه التصريحات من شأنها تعميق الأزمة الدبلوماسية بين العاصمتين، خصوصا على مستوى الثقة والتعاون الأمني والسياسي، في الوقت الذي أعلن الرئيس المالي الجنرال أسيمي غويتا أن بلاده ستشرع في اعتماد ميثاق وطني للسلام والمصالحة، بهدف تعزيز الاستقرار الداخلي ومواصلة برامج الحد من التسلح والتسريح وإعادة الإدماج (DDRI) ضمن مسار السلام الوطني.

ويُعتبر الميثاق الوطني للسلام والمصالحة، هو بمثابة اتفاق داخلي أحدثته مالي لتعويض اتفاق السلام السابق الذي كانت ترعاه الجزائر، في إشارة إلى أن باماكو تريد إنهاء أي علاقة للجزائر بشؤونها الداخلية، خاصة أنها سبق أن اتهمت الجزائر بالتدخل في شؤون مالي ودعم أطراف "إرهابية" تزعزع استقرار البلاد.

وحسب تقرير للمعهد المذكور، فإن غويتا أكد في خطابه للأمة بتاريخ 31 دجنبر 2025، أن الشعب المالي أظهر صمودا كبيرا أمام التحديات الأمنية والاقتصادية، مشيدا بجهود القوات المسلحة المالية (FAMA) في مكافحة الإرهاب، ومثمنا تضحيات المدنيين والجنود الذين سقطوا خلال العام الماضي.

كما شدد الرئيس المالي، وفق المصدر نفسه، على أن الميثاق الوطني للسلام سيشكل إطارا لتوحيد جهود الدولة في مواجهة التحديات الأمنية، وتعزيز المصالحة الوطنية، وضمان استقرار البلاد على المدى الطويل، مع التركيز على دمج برامج التنمية المحلية وتحسين ظروف الفئات المتضررة.

وتجدر الإشارة إلى أن السلطات الانتقالية في مالي تجاهلت في الشهور الماضية عرض الجزائر للتوسط بينها وبين الجماعات المتمردة الطوارقية، مفضلة المضي في مسار داخلي خالص أفضى إلى تبني ميثاق وطني جديد للسلام والمصالحة، ألغى رسميا اتفاق الجزائر الموقع سنة 2015.

وحسب ما كشفت عنه الصحافة المالية، أنذاك فقد تسلّم رئيس الحكومة الانتقالية، الجنرال أسيمي غويتا، في يوليوز الماضي الوثيقة الجديدة التي جاءت ثمرة أشهر من المشاورات والحوار بين ممثلين عن الحكومة المالية والمجتمع المدني والنشطاء، لتُشكل أساسا جديدا للسلام، بديلا عن الاتفاقات السابقة التي قادتها الجزائر.

واعتبرت الحكومة المالية، وفق ما نقلته الصحافة المحلية، أن الميثاق الجديد يعكس الواقع الوطني الحالي ويُجسّد "خطوة تاريخية نحو السيادة الوطنية"، كما وصفه غويتا، في وقت ما زالت فيه التحديات الأمنية قائمة، خصوصا في شمال البلاد ووسطها، حيث ينشط متمردون طوارق ومجموعات إرهابية منذ سنوات.

ويُبرز هذا التحول، وفق العديد من التقارير، رغبة باماكو في التحرر من النفوذ الجزائري، وهو ما تعزز بانضمامها، إلى جانب النيجر وبوركينا فاسو، تحت ما يُسمى بـ"تحالف دول الساحل"، والانفتاح المتزايد على المبادرات الإقليمية الأخرى، وعلى رأسها المبادرة الأطلسية المغربية التي تهدف إلى فتح آفاق تنموية جديدة لبلدان الساحل.

مَن يُقنع الجزائريين..؟!

خرج المنتخب الجزائري من دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا (2025) المُقامة في المغرب، بعد هزيمة مُستحقة من المنتخب النيجيري بهدفين لصفر مع سيطرة شبه كاملة لـ"نسور نيجيريا" على المباراة ...

استطلاع رأي

من هو أفضل جمهور لمنتخبات دول شمال إفريقيا في "كان المغرب"؟

Loading...